الشيخ حسين المظاهري
57
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
ذلك إلى فقهاء شيعتهم » « 1 » . دلالة هذا الكلام على ما نحن بصدده واضحةٌ لاخفاء فيها . ومن الجدير بالذكر انّ متن النهاية كمتون قسطٍ آخر من كتب المتقدّمين الفقهيّة قد أنشأ من تأليف الأحاديث بعضها بالآخر ، فالشيخ رحمه الله اقتبس قطعاتٍ من بعض الأحاديث ثمّ ركّبها فصار متناً ، فسمّاه النهاية . 3 - قول سالار الديلميّ رحمه الله في المراسم قال : « فأمّا القتل والجراح في الإنكار فإلى السلطان أو من يأمره السلطان ، فإن تعذّر الأمر لمانعٍ فوّضوا عليهم السلام إلى الفقهاء » « 2 » . الظاهر انّ المقصود من « السلطان » : مَن له السلطنة بالأصالة - أي : المعصوم عليهم السلام - ، والمقصود من « مَن يأمره السلطان » : نوّابهم الخاصّة كالأشتر النخعيّ ومحمّد بن الحنفيّة . ودلالة ذيل الكلام على ما نحن فيه لا تحتاج إلى مزيد بيانٍ . 4 - قول أبيصلاح الحلبيّ رحمه الله في الكافي قال : « يجب على كلّ من تعيّن عليه فرض زكاةٍ أو فطرةٍ أو خمسٍ أو أنفالٍ أن يخرج ما وجب عليه من ذلك إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله - سبحانه وتعالى - ، أو إلى من ينصبه « 3 » . فإن تعذّر الأمران فإلى الفقيه
--> ( 1 ) . راجع : « النهاية » ص 300 . ( 2 ) . راجع : « المراسم العلويّة » ص 263 . ( 3 ) . وبقية العبارة في المصدر : « لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه » راجع : المصدر المذكور فيالتعليقة الآتية ؛ فتأمّل .